يخرج العرض. ولا يعود شيء. وبعد أسبوع يقول أحدهم إن العميل اختفى، فتنتقل الصفقة إلى كومة ذهنية لا يعود إليها أحد. يحدث هذا في منشآت عملها جيد وأسعارها عادلة وفريقها قادر، ويحدث لأن الأسبوع الذي يلي العرض ليس مسؤولية أحد.
الصمت ليس قراراً
حين يتوقف العميل عن الرد، تروي الفرق لنفسها أنه اختار غيرك. أحياناً يكون هذا صحيحاً. وكثيراً ما يكون من سألك ينتظر شريكاً، أو ميزانية، أو مجلس إدارة، أو مجرد نهاية أسبوع مزدحم، وعرضك في بريده خلف أربعين أمراً آخر.
اعتبار الصمت رفضاً مريح، لأنه يعفيك من حرج المتابعة. وهو أيضاً يخسر صفقات لم تكن قد خُسرت.
أرسل العرض والخطوة التالية بداخله
العرض الذي ينتهي بمجموع يدعو إلى ردّين لا ثالث لهما: نعم، أو لا شيء. والعرض الذي ينتهي بخطوة محددة وموعد يدعو إلى حوار. عبارة مثل "سأتصل بك صباح الأربعاء لنمرّ عليه معاً، إلا إذا كنت تفضّل أن أرسل الإجابات مكتوبة" تعطي العميل شيئاً يجيب عنه دون أن يكون التزاماً بالدفع.
قرّر الأسبوع قبل أن تحتاجه
اكتب ما الذي يحدث في اليوم الثاني والرابع والسابع، واجعله واحداً لكل عرض ترسله المنشأة. لا يلزم أن يكون معقداً: رسالة قصيرة تضيف شيئاً بدل أن تطلب قراراً، ثم مكالمة، ثم رسالة أخيرة تُغلق الحلقة بصدق وتترك الباب مفتوحاً.
القيمة ليست في أي رسالة بعينها، بل في أن التسلسل يعمل سواء تذكّره من أرسل العرض أو انشغل أو ترك العمل.
اجعل الرسالة الأخيرة سهلة الإجابة
الرسالة التي تستعيد أكبر عدد من الصفقات هي عادةً التي تمنح العميل إذناً بأن يقول لا. السؤال عمّا إذا كان التوقيت قد تغيّر، أو عمّا إذا كان النطاق غير مناسب، أسهل في الإجابة من السؤال عمّا إذا كان قد قرر. والرفض الواضح أثمن من "ربما" تحملها ثلاثة أشهر، لأنه يحرر طاقة كنت تحجزها بصمت.
ثم احسبها
سجّل كم عرضاً ترسل وكم منها يُغلق. عندها تستطيع التفريق بين مشكلة في السعر ومشكلة في المتابعة، وهما لا تُعالجان بالطريقة نفسها. وأغلب المنشآت التي تظن أن لديها الأولى تكتشف أن لديها الثانية.