اسأل أغلب أصحاب المنشآت من أين جاء عملاء الشهر الماضي، فتحصل على قائمة منصات: إنستقرام، جوجل، ترشيحات. هذه أماكن لا مصادر، والفرق بينهما يظهر في اللحظة التي تقرر فيها أين تذهب ميزانية الشهر القادم.
المنصة ليست مصدراً
شخصان وصلا عبر إنستقرام. الأول رأى منشوراً من صديق أشار إليك فيه. والثاني رأى إعلاناً مدفوعاً فتجاهله، ثم بحث عن اسمك بعد ثلاثة أيام ودخل من حسابك. المنصة واحدة، وما كسب الاستفسار ليس واحداً، وأحدهما فقط شيء يمكنك شراء المزيد منه.
النقرة الأخيرة أرخص خدعة في التسويق
أي أداة تستخدمها ستعطيك آخر شيء لمسه العميل قبل أن يتواصل معك. تسجيله سهل، وهو في الغالب ليس ما أقنعه. النقرة الأخيرة كثيراً ما تكون اسمك أنت مكتوباً في مربع بحث، وهذا يخبرك أن العميل كان يعرفك بالفعل، ولا يخبرك كيف.
لست بحاجة إلى نماذج إسناد معقدة لإصلاح هذا. أنت بحاجة إلى سؤال إضافي واحد عند وصول الاستفسار.
اسأل بكلماته هو، ودوّن الجواب
أضف حقلاً واحداً إلى النموذج وسطراً واحداً إلى نص المكالمة: كيف سمعت عنا؟ اتركه مفتوحاً بدل قائمة خيارات من تخمينك أنت. ستأتي الإجابات غير مرتبة، وهذه هي قيمتها. "أختي تعاملت معكم العام الماضي" و"شفت الفيديو اللي يتكلم عن أسعار العيادة" مصدران مختلفان، ولن تخبرك بأي منهما أداة تحليلات.
سجّل الجواب مع العميل نفسه، لا في ملاحظة يكتبها أحدهم ثم تضيع. وما لا يعيش حيث تعيش الصفقة ليس بياناً، بل ذكرى.
ثم احسب إلى ماذا أدّت الإجابات
في نهاية الشهر، اجمع الاستفسارات حسب ما قاله الناس فعلاً، واحسب رقمين لكل مجموعة: كم استفساراً، وكم منها صار عميلاً. المصدر الذي يرسل استفسارات كثيرة وعملاء قليلين ليس مصدراً جيداً مهما بدت الأرقام كبيرة.
هنا يتحول النقاش حول الإنفاق إلى نقاش حول الدليل. لم تعد تقارن بين منصات، بل تقارن بين قيمة أنواع مختلفة من التعارف.
امنحه ثلاثة أشهر قبل أن تتصرف
شهر واحد من هذا حكاية. وثلاثة أشهر نمط يمكنك الإنفاق بناءً عليه. ابدأ التسجيل الآن تحديداً حتى يكون القرار الذي ستتخذه في الربع القادم مبنياً على ما هو أفضل من نقرة أخيرة ورأي قوي.